الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
671
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
الأصلي لهذه الوحشة إنما هو ترك التردد وتقليد أقوال الناس ، فإن صح ما بلغني عنكم ، فعليكم بالإعراض عن الكلمات المؤدية إلى الشك والوسواس ، فإن أحوال أهل الفقر وراء العقل ، والعلم يدرك بالقياس ، وبعد اللتيا والتي ! يضمن لك هذا المسكين إن ثبت قدمك ، وما طغى قلمك بعد اليوم أن ترى نتائج لا يحمل أكثرها السفير ، وتزيد على حوصلة التقرير والتحرير . ومن بعد هذا ما تدق صفاته * وما كتمه أحظى لديّ وأجمل والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . وأخبرني الوالد الماجد : أنه وقع لحضرة مولانا خالد وهو في دمشق الشام نظير ما وقع له في بغداد من بعض الفئام ، وذلك أنه كان أرسل من اتباعه رجلا اسمه عبد الوهاب السوسي ليث الطريقة العلية في دار السلطنة السنية ، فما لبث أن اعتقد فيه شيخ الإسلام ، وجمهور علمائها ووزرائها العظام ، فزاغ بصره ومال إلى حب الشهرة ، فبلغ الشيخ أمره ، فاستحضره واستخلف غيره ، واستتابه فأضمر المكر وأظهر الإنابة ، فأطلعه اللّه على جلية أمره ، بأن وصل إليه مراسلات بخطه إلى أتباعه في القسطنطينية تنبئ عن مكره ، فطرده طردا عاما من طريقته ، وكتب بقلمه المبارك ثلاثة كتب إلى إخوانه في دار الخلافة بحقيقته . [ طرده عبد الوهاب السوسي بسبب انحرافه ] ونص الأول : بعد السلام من العام الأول الفقير تبرأت من عبد الوهاب لما ظهر منه من الأمور المخالفة للطريقة والشريعة ، وإنه صار سببا للدسائس التي اختلقها المتشيخون ، حتى توهم كثير من الناس في حقنا أمورا لا تليق بأرذال العوام ، وأردت أن أكتب هذا إلى الآستانة العلية صينت عن البلية ، ليعلم الناس أنه مطرود عن الطريقة ، فلا يلتفت إليه أحد ، لئلا يصير مظهرا لجلال سادات الطريقة البهية البهائية ، فتوسل بي ، وجعل روحانية مشايخ السلسلة شفيعا أن لا أكتب هذا ، وحلف الأيمان المؤكدة أنه يكتب هذا المضمون بخطه ، ثم ظهر أنه بلغ تقريرا مع بعض المرسلين من طرفه ، وتحريرا إلى بعض المخلصين أنه